الشيخ حسن المصطفوي

40

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ) * - 47 / 8 فالهداية من اللَّه تعالى بمقتضى بسط الرحمة والفيض ، وفي امتداد التكوين والخلق والتدبير واللطف ، فهي واقعة في النظم والجريان وعلى الفطرة الَّتى فطر الناس عليها - . * ( وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً ) * - 25 / 31 . * ( وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً ) * - 16 / 89 وهذا بخلاف الضلالة : فانّها على خلاف الفطرة وبسط الرحمة ، فتحتاج إلى حادثة عرضيّة ، وكذلك الإضلال : * ( فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ ) * - 7 / 30 . * ( قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَه ُ الرَّحْمنُ مَدًّا ) * - 19 / 75 . * ( يُضِلُّ بِه ِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِه ِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِه ِ إِلَّا الْفاسِقِينَ ) * - 2 / 26 . * ( قُلْ إِنَّ ا للهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْه ِ مَنْ أَنابَ ) * - 13 / 27 فانّ اللَّه عزّ وجلّ له الحكومة والمالكيّة المطلقة والاختيار التامّ والقدرة الكاملة ، ولا يمكن أن يكون محدودا ومقيّدا بحدود خارجيّة أو بقيود عارضيّة . وأمّا التقيّد بالتدبير والحكمة والعدل والميزان الحقّ والخير والصلاح : فانّما مرجعها إلى نفى الصفات السلبيّة ، من الفقر والضعف والحاجة والحدّ والنقص وأمثالها ، فانّه تعالى لا يتّصف بهذه الصفات ، ولا يمكن في حقّه فقر أو ضعف أو ظلم أو محدوديّة والَّا فهو ممكن مخلوق . ضمر مصبا ( 1 ) - ضمر الفرس ضمورا من باب قعد ، وضمر ضمرا من باب قرب : دقّ وقلّ لحمه . وضمرته وأضمرته : أعددته للسباق ، وهو أن تعلفه قوتا بعد السمن ، فهو ضامر ، وخيل ضامرة وضوامر ، والمضمار : الموضع الَّذي تضمّر فيه الخيل . وضمير الإنسان : قلبه وباطنه ، والجمع ضمائر . وأضمر في ضميره شيئا : عزم عليه بقلبه . والضميران : الريحان الفارسي . مقا ( 2 ) - ضمر : أصلان صحيحان ، أحدهما يدلّ على دقّة في الشيء ، والآخر

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .